الشيخ محمد الصادقي الطهراني
272
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
يسألونك » ! و « ذكرا » هنا يدلنا أنه لايقص قصص ذي القرنين إلّا طرفا منها هاما يذكرنا موقفه في تمكنه في الأرض ، حيث لم يستخدمه إلّا خدمة للناس وطردا للنسناس الخناس . . و « ذكرا » يعني قرآنا يذكر قدر الواجب الصالح تذكرة . ولايستثني هنا بمشيئة اللَّه حيث القائل هو اللَّه ، وإنما الناقل هو رسول اللَّه واللَّهيستثني ما يريده بمشيئته اللهم إلّا تعليما « لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ » ! ولقد تضاربت الآراء والروايات حول « من هو ذو القرنين هذا » ؟ ولا يهمنا شخصه كما سكت عنه القرآن وإنما شخصيته بذكراه أيا كان وأيان ! قصارى ما يستفاد من اسمه أنه عربي ، وليس من دأب القرآن مسخ الأسماء الأعجمية ، وإنما تغيير مّا قدر ما يجعله وفق الأدب العربي كإبراهيم معرب آبراهام وموسى معرب موشه ،